عبد الوهاب بن علي السبكي

201

طبقات الشافعية الكبرى

قلت سمع القفال من ابن خزيمة وابن جرير وعبد الله المدائني ومحمد بن محمد الباغندي وأبى القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وطبقتهم روى عنه أبو عبد الله الحاكم وقال ورد نيسابور مرة على ابن خزيمة ثم ثانيا عند منصرفه من العراق ثم وردها على كبر السن وكتبنا عنه غير مرة ثم اجتمعنا ببخارى غير مرة فكتبت عنه وكتب عنى بخط يده وروى أيضا عنه أبو عبد الرحمن السلمي وأبو عبد الله الحليمي وابن مندة وأبو نصر عمر بن قتادة وغيرهم وذكر الشيخ أبو إسحاق أنه درس على ابن سريج قال ابن الصلاح والأظهر عندنا أنه لم يدركه وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر بلغني أنه كان مائلا عن الاعتدال قائلا بالاعتزال في أول مرة ثم رجع إلى مذهب الأشعري قلت وهذه فائدة جليلة انفرجت بها كربة عظيمة وحسيكة في الصدر جسيمة وذلك أن مذاهب تحكى عن هذا الإمام في الأصول لا تصح إلا على قواعد المعتزلة وطالما وقع البحث في ذلك حتى توهم أنه معتزلي واستند المتوهم إلى ما نقل أن أبا الحسن الصفار قال سمعت أبا سهل الصعلوكي وسئل عن تفسير الإمام أبى بكر القفال فقال قدسه من وجه ودنسه من وجه أي دنسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال